الغزالي

374

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

وقال النخعي : كانوا يرون أن المشي في الليلة المظلمة إلى المسجد موجب للجنة . وقال أنس بن مالك : من أسرج في المسجد سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوؤه . وقال عليّ كرّم اللّه وجهه : إذا مات العبد يبكي عليه مصلّاه من الأرض ، ومصعد عمله من السماء . ثم قرأ : فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ « 1 » . وقال ابن عباس : تبكي عليه الأرض أربعين صباحا . وقال عطاء الخراساني : ما من عبد يسجد للّه سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلّا شهدت له يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت . وقال أنس بن مالك : ما من بقعة يذكر اللّه تعالى عليها بصلاة أو ذكر ، إلّا افتخرت على ما حولها من البقاع ، واستبشرت بذكر اللّه عز وجل إلى منتهاها من سبع أرضين ، وما من عبد يقوم يصلّي إلّا تزخرفت « 2 » له الأرض . ويقال : ما من منزل ينزل فيه قوم إلّا أصبح ذلك المنزل يصلي عليهم أو يلعنهم .

--> ( 1 ) سورة الدخان ، الآية : 29 . ( 2 ) تزخرفت : تزيّنت .